يعود تاريخ مدينة حمص إلى نحو سنة 2300 قبل الميلاد وكان اسمها (حماة صوبا)، وقد ذكر في وثائق إيبلا أنها كانت مستعمرة رومانية هامة حيث أطلق عليها الرومان إسم “إميسا”، وتضُمّ مَعبداً عظيماً مُكرّساً لإله الشمس الذي كان يُدعى إيل جبل، وكانت تحكُم إميسا سُلالة من الكهنة عبر الإمبراطوريّة الرومانية، وخرج من المدينة اثنان من نُبَلائها وأصبحا إمبراطورين، هما: ايلاجابالوس وسيفرس الكسندي اللذين حكما روما من عام 193م إلى 211م، كما أخرجت المدينة أربعة إمبراطورات، هنّ: جوليا دومنا، وجوليا ميزا، وجوليا مامايا، وجوليا سويميا
تشتهِر مدينة حمص بأبوابها التاريخية السبعة والكثير من الآثاروالمباني والجوامع والكنائس والحمامات الساخنة التي تعود لأقدم العصور ومن أبرز هذه المعالم: كنيسة أم الزنار وسميت بهذا الاسم بسبب وجود حزام السيدة العذراء فيها حتى الآن. يضاف إليها قلعة حمص ومسجد النوري الكبير الذي كان معبد إله الشمس ثم تحول إلى كنيسة ثم إلى مسجد. وجامع خالد ابن الوليد و يعد من المعالم المهمة في مدينة حمص.
يتبع جغرافياً لمدينة حمص منطقة وادي النصارى التي تقع إلى الشمال من سهل البقيعة الخصب الواقع بين جبال الساحل السوري وجبال لبنان، وهو تتمة لسهل عكار من جهة الشرق، وتمتاز هذه المنطقة بجمالها الطبيعي ورقيها الحضاري، وخصوبة أرضها وكثرة اشجارها ومعالمها الأثرية، وخاصة الكنائس والأديرة وأهمها دير مار جرجس الحميراء، وهو من أهم الأديرة البيزنطية الذي يحتوي على ثلاث كنائس قديمة أقدمها عمرها 150 سنة ميلادي، وكنيسة الشحارة، ويتوسط هذه المعالم الأثرية قلعة الحصن التاريخية والتي تعد من أهم وأقدم قلاع العالم وسجلت على لائحة التراث العالمي وتطل على برج صافيتا الأثري.
